محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي

62

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني

الحديث ويقول ليس لأحد منا كلام مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ويقال إنه وضع ثلاثين مسألة في الصلاة فقط ، واللّه أعلم . وصار رضي اللّه عنه بعد هذه المطالعة والقراءة يقرر مذاهب الأئمة الأربعة وغيرها من المذاهب المندرسة كمذهب عائشة ، ومذهب عطاء ، ومذهب مجاهد ، ومذهب الليث ، ومذهب سفيان بن عيينة ، ومذهب سفيان الثوري ، ومذهب إسحاق ، ومذهب الأعمش ، ومذهب داود بن علي ، ومذهب ابن مسعود ، ومذهب الإمام ابن جرير الطبري ، ومذهب عمر بن عبد العزيز ، ومذهب الشعبي ، وغيرها من المذاهب حتى لا يكاد أحد يظن أنه متقيد بمذهب الإمام الشافعي رضي اللّه عنه لإحاطته بأدلتهم ومعرفته بمنازع أقوالهم ، فإن منهم من أخذ بصريح الحديث ومنهم من أخذ بما استنبطه ، ومنهم من أخذ بالمفهوم ، ومنهم من أخذ بما استنبطه من المفهوم ، فلا تجد لهم قولا إلا وهو مستند إلى آية أو حديث أو أثر أو قياس صحيح ، فكأن مذاهبهم نسجت من الشريعة المطهرة سداها ولحمتها . سند الإمام الشعراني في الفقه قال سيدي عبد الوهاب في طبقاته الوسطى وقد حبب إليّ أن أصدر هذا الباب بذكر سندنا بالفقه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ليعرف الطالب أباه في العلم ، فقلّ من الطلبة من يعرف ذلك . فأقول : أخذت العلم الشرعي وهو علم الفقه وعلم التفسير وعلم الحديث وغير ذلك عن جماعة بأسانيد مختلفة أخصرها طريق شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وقد خدمته وقرأت عليه عشر سنين . قال وقد ذكر لي بلفظه أنه أخذ علم الفقه عن شيخ الإسلام جلال الدين البلقيني والحافظ ابن حجر العسقلاني والشيخ جلال الدين المحلي وأخذ هؤلاء الثلاثة الفقه عن الشيخ عبد الرحيم العراقي عن الشيخ علاء الدين ابن العطار عن محقق المذهب ومرجحه العالم الصالح يحيى بن شرف النووي عن الشيخ الإمام سلار الأربلي عن الشيخ محمد بن محمد صاحب الشامل الصغير عن الشيخ عبد الغفار